الكاتب / د. فيصل بن معيض السميري ( الطموح )
الإتفاقيات الإبراهيمية قصة احتيال محكمة لشرعنة استمرار اسرائيل في الإحتلال وقتل وتهجير الفلسطينيين عن ارضهم هذا من ناحية ومن ناحية اخرى نصب فخ للدول العربية بما يُسمى بالإتفاقات الإبراهيمية، أتدري ماذا تسمي اسرائيل هذه الإتفاقيات تسميها ( الدرع الإبراهيمي) لأنها درع لإسرائيل وشرعنة الإعتراف العربي بها ، دون قيام دولة فلسطينية جنبا إلى جنب لإسرائيل ، للأسف زاد من بروزها فرقة وانقسام القيادات الفلسطينية في غزة والضفة الغربية.
مطالب المملكة العربية السعودية للبدء في فتح قنوات للعلاقات مع اسرائيل واضحة وضوح الشمس في اعتقادي لا يوجد شخص على الأرض لا يعرف مطالب السعودية المتمثلة في إنهاء الصراع القائم من أربعينيات القرن العشرين بالإعتراف بدولة فلسطينية على حدود حرب عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تعيش جنبا إلى جنب مع اسرائيل ، وأكبر المستفدين اسرائيل نفسها .
السعودية التي حشدت في مؤتمر نيويورك لتسوية القضية الفلسطينية في يوليو ( 2025) أكثر من (160) دولة للإعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبرة أن هذا الإعتراف يترجم الإلتزام الجاد بدعم عملية السلام في الشرق الأوسط ، وانهاء حرب الإبادة التي قام بها رئيس دولة الإحتلال على قطاع غزة منذ عام 2023 وحتى الآن تحت أنظار وصمت العالم وغياب تام للمؤسسات الدولية ، كانت السعودية تكافح لإنهاء هذه الحروب بالدعوة لقيام الدولة الفلسطينية وحل الدولتين.
المتتبع للسياسة السعودية عن إنهاء الصراع في الشرق الأوسط يتمثل في قيام الدولتين وتحشد السعودية لهذا المبدأ الذي لم يتغير مع آلسنين وحصول الحروب والأزمات ، كونها تعي بأن حق الشعب الفلسطيني حق ثابت وأصيل في ارضه ومن حقه قيام دولته جنبا إلى جنب مع اسرائيل، فهل يعقل أن تقبل المملكة العربية السعودية بالدخول في الإتفاقيات الإبراهيمية بهذه السهولة ودون أن تتحقق مطالبها .
فرصة الرئيس الأمريكي. لصناعة التاريخ مواتية الآن. في الضغط على رئيس دولة الإحتلال نتنياهو لقيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس بعد أن تم تحييد السلاح النووي الإيراني ، فهذا القرار سوف يُبعد الحروب والأزمات عن المنطقة التي عانت منها منذ وعد بلفور حتى تاريخ كتابة هذا المقال 2026/5/30 وآلة الحرب والقتل والتدمير وزراعة الخلايا النايمة وتوفير البيئة للأفكار المتطرفة مستمرة في هذه المنطقة ، بدلا من السير في ركب التنمية وتحويل مقدراتها لتنمية دولها
وشعوبها تحقيقا لدعوة و رؤية الأمير / محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء.
المتتبع للسياسة الرئيس ترامب يجد لديه الإبداع في معرفة الصفقات الاقتصادية والأرصدة ، أما التاريخ والحروب والأزمات التي تعرضت لها المنطقة بسبب عدم انتهاج حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية ، يكتشف أن الرئيس الأمريكي ( ترامب) بعيد عنها تماما ، ومن هنا بدأ يُمرر من خلاله التحايل لصالح دولة الإحتلال ( اسرائيل) بدهاء من نتانياهو لما يُسمى بالإتفاقيات الإبراهيمية لمحاولة التأثير على السياسة السعودية
للدخول فيها .
السعودية سياساتها واضحة وضوح الشمس ومطالبها يعرفها القاصي والداني وفي مقدمتها الدول التي كانت الأساس في تأسيس الدولة الإسرائلية والتي اقتنعت بأن الحل في الشرق الأوسط يتمثل في قيام الدولة الفلسطينية التي تدعو لها المملكة العربية السعودية وتشترط ذلك للبدء في فتح باب العلاقات مع اسرائيل.
واخير … مهما كان الإحتيال وحبكته لمحاولة التأثير على السياسة السعودية واقناعها للدخول في الإتفاقيات الإبراهيمية فلن يجد أذآن صاغية أو استجابة ، فالثوابت راسخة ولعل الرئيس الأمريكي ( ترامب ) اكتشفها
عندما زار الرياض. وسمعها عندما زار صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء واشنطن وقالها بكل صراحة للرئيس الأمريكي بكل شفافيه مبيننا لفخامته أن أمامه فرصة لدخول التاريخ في الضغط على اسرائيل للرجوع إلى حدود 1967 وقيام الدولة الفلسطينية بالإضافة إلى إبداء حسن الجوار لكل الدول العربية،
إن السعودية التي استطاعت عام (2025)حشد أكثر من (160) بحكم علاقتها وتأثيرها في العلاقات الدولية للوقوف مع الحق المُغيب عن فخامة الرئيس الامريكى للإعتراف بقيام دولة فلسطينية ، تملك علاقات استرتيجية مع الغرب ومع الوسط ومع الشرق ، تستطيع وبتوفيق من الله تحقيق مصالحها و تجد لها قبول لما تملكه من علاقات راسخة وثقل استراتيجي يشهد به العالم ، وفي نفس الوقت لاتقبل الإملاءات مهما كانت التحديات .
في الختام …. دعوة للقيادات الفلسطينية المبعثرة أسألكم بالله ألم تكتشفوا بأن سبب انقسامكم إلى ( السلطه وحماس ) كان بخطة اسرائيلية محبوكة حتى تقول للعالم أين الدولة الفلسطينية هل هي ( دولة غزة أو دولة الضفة الغربية) ، أما يكفيكم ما يعاني منه الشعب الفلسطيني من قتل وتهجير وجوع ومرض وفقر وأنتم مستمرين في الإنقسام ارضاءًا للموساد الإسرائيلي ، وأقول لقيادات حماس اتقوا الله فيمن قُتل وجُرح وشُرد وبات في العراء ومات من المرض منذ مغامراتكم غير المحسوبة عام 2023 بسبب حبكم للسلطة وإرضاءًا للحرس الثوري الإيراني الذي لم يستطع حماية ( إسماعيل هنية ) وهو في عقر دارهم ، حاسبوا انفسكم اسرائيل تشجع استمراركم في الإنقسام ليس حبا فيكم ولكن تشوية لقضيتكم عالميا والتشكيك في سياسة من يدعم حل الدولتين .
…… والسلام
.jpg)

.jpg)
.jpg)
.jpg)


.jpg)

.jpg)




.jpg)










































.jpg)


.jpg)
.jpg)