الشاعر / عمر عبد العزيز الزهراني
منذ الجاهلية والشعر هو لسان العرب، وديوان أمجادهم، ومستودع حكمتهم. به يُخلّد الفخر، وتُبكى المآثر، وتُسجّل المواقف. فما الذي يجعل للشعر الإنساني هذه الهيبة التي لا تزول؟
الشعر من التجربة لا من الصنعة
الشعر الحقيقي العذب لا يبدأ بطلب "أكتب قصيدة". يبدأ بجرح، أو غياب، أو وطن، أو فرح طاغٍ. البيت يخرج لأن الصدر ضاق به، لا لأن الورقة احتاجت كلاماً.*
أبرز ملامح الشعر الإنساني:
الصدق أولاً: القارئ يميز فوراً بين بيت كُتب ليُقال، وبيت كُتب لأن الشاعر لم يستطع السكوت.
*البصمة الخاصة: لكل شاعر لهجته، واستعاراته، وحتى كسور الوزن التي يأتي بها لضرورة المعنى. هذه "الفلتات" هي توقيع الروح.*
*الذاكرة حاضرة: يحمل الشعر رائحة المكان، وصوت الأم، وارتجافة اليد، وثقل الغربة.
*المعنى يسبق الوزن: قد يختار الشاعر كلمة أقل جزالة لأنها أصدق في وصف حالته.
*لماذا يبقى الشعر الإنساني؟*
*لأن الشعر ليس كلمات موزونة فقط. هو إنسان قال "أنا" فصدّقه الناس. هو الدمعة التي تحولت قافية، والغضب الذي صار هجاءً، والفخر الذي صار نشيداً. القصيدة العظيمة لا تُقاس بكمالها العروضي وحده، بل بقدرتها على أن تجعل قارئها بعد مئة عام يقول: "كأنه يتكلم عني".*
*الخلاصة*
*يبقى الشعر الإنساني حياً لأنه خرج من حياة. هو صوت، ونبض، وذاكرة. وما دام في الناس قلوب تحب وتفقد وتفخر وتشتاق، سيبقى للشعر مكانه.*
*لأن الشعر في النهاية ليس حرفاً يُوزن... الشعر إنسان يُقال.*
.jpg)

.jpg)




.jpg)





.jpg)

.jpg)
.jpg)










































.jpg)


.jpg)
.jpg)